غزال الجبل الفلسطيني يدخل دائرة الخطر

2017-02-22 08:01:17


الاغوار - نبـــأ - تظهر صور يلتقطها هواة تصوير، ومهتمون بشؤون البيئة من مناطق متفرقة بالأغوار الشمالية، عددا محدودا من غزال الجبل الفلسطيني، التي لا تتعدى الآن المئات، ومعظمها منتشر في سهول الأغوار عبر مجموعات.
ويأتي هذا الانتشار الواضح في هذه الأوقات تزامنا مع اعتدال درجات الحرارة، ونمو الأعشاب في تلك المناطق، إلا أن خبراء في الحياة البرية يضربون اليوم "أخماسا بأسداس"، بعد تناقص عدد هذه الحيوانات بشكل كبير.
وتعد مناطق الأغوار الشمالية القريبة من الحدود الأردنية بيئة مناسبة لتكاثرها؛ نظرا لعدم قدرة صيادوا الغزلان الوصول إليها.
ويعتبر الغزال من الحيوانات البرية التي تنتمي لفصيلة الثديات، تعيش، وتنتشر في مجموعات صغيرة في البراري، ويصل عددها في المجموعة الواحدة إلى عشرة، وهناك نوعان منها: غزال الجبل الفلسطيني، الذي ينتشر في معظم مناطق الضفة الغربية، والغزال الصحراوي. يقول عماد الأطرش، وهو المدير التنفيذي لجمعية الحياة البرية في فلسطين.
 
"التقط بشكل شبه يومي صورا لعشرات الغزلان المنتشرة في سهول القمح في عدة مناطق بالأغوار" يوضح عارف دراغمة، وهو ناشط ميداني يتابع الأحداث اليومية في الأغوار. حيث تظهر صفحة الـ"فيسبوك" الخاصة به، صورا مختلفة لغزلان، إما تعدو مسرعة في السهول الخضراء، أو على الطرق الجبلية.
 
يكمل: خلال جولة ميدانية في الأغوار خلال اليومين الماضيين، شاهدت ما يقارب 40 غزالا في مجموعات صغيرة، تضم كل مجموعة منها ما يقارب 6 غزلان"."كنت قريبا جدا من مجموعة من الغزلان التي ترعى في الحشائش بالأغوار، حتى انتبهت لوجودي، فقفزت، ثم هربت سريعا" يقول فؤاد صوافطة، وهو أحد المهتمين بتصوير الطبيعة، والحياة البرية في طوباس والأغوار.
وتنتشر فصيلة الغزال الجبلي الفلسطيني بكثرة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وهي أكبر حجما من الغزال الصحراوي.
"منذ سنوات وأنا أوثق صورا للغزلان، وبات الأمر خلال السنوات القليلة الماضية خطيرا، فعددها في تراجع واضح بسبب الصيد" يضيف دراغمة.
 
"هناك اجرام بحق الغزال الفلسطيني في آخر سنتين(...)، فقد أعلن الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة، أن الغزال الجبلي الفلسطيني بات مهددا بالانقراض" يقول الأطرش.وقد وضع الغزال الجبلي الفلسطيني في خانة الخطر الشديد، حسب منظمات بيئية دولية.
ويتابع الاطرش: " توقعاتنا أن أعدادها انخفضت كثيرا، وقد لا تتعدى الـ 300"، أما الغزال الصحراوي فلا يوجد رقم محدد، ولكن التقديرات الأولية تقول أن العدد قد يصل إلى 50 غزالا".
 
وحسب احصاءات تستند عليها جمعية الحياة البرية، فقد كان عدد الغزلان الجبلية في العام 2010 نحو 1220 غزالا.
ولكن الأطرش يقول "إن موجات الثلوج التي ضربت فلسطين خلال السنوات الماضية كشفت هذه الغزلان، ما أدى الى وقوعها فريسة، بين ايدي الباحثين عن لحومها"، وبناءً على اتصالات وردتنا، تم امساك نحو 250 غزالا جبليا من قبل المواطنين، اما ذبحت، أو تم نقلها الى المنازل".ويمكن ملاحظة هذه الأيام عشرات الغزلان السارحة في مجموعات متفرقة في سهول الأغوار الشمالية.
"إنها تنتبه لنا من بعيد، تنظر إلينا بحذر شديد، كأنها تخشى على أنفسها منا، ولكن في إحدى المرات التقطت لهن صورة بكل أريحية، قبل أن تلوذ بالفرار" يقول صوافطة.
 
"لا يوجد موسم محدد لتكاثر الغزلان، ولكن تكاثرها ينشط في فصل الربيع(...)، أما انتشارها على شكل مجموعات فينشط هذه الأيام، بسبب دفء الجو، ونمو الأعشاب والحشائش، ولكن أعدادها تتناقص بشكل كبير، وهذا مخيف جدا". يضيف الأطرش الذي يتابع هذه الحيوانات لرصد أماكن تواجدها.
ويتابع" يصل متوسط إنجاب أنثى الغزال في المرة الواحدة إلى مولود واحد، وأحيانا اثنين، وتحمل انثى الغزال غالبا مرة واحدة في السنة، ويمكن في مرات قليلة أن تحمل مرتين كحد أعلى، ويستمر مدة حملها تقريبا 6 أشهر.
ويصل عمر الغزال الجبل الفلسطيني في الأسر إلى 13 عاما، وفي البرية إلى 8 أعوام على الأكثر، وهي تنشط في النهار أكثر، ويمكن أن تنشط أحيانا في الليالي القمرية المضيئة، و ترعى غزلان الجبل الفلسطيني الأعشاب، والحشائش.
ومؤخرا أطلق أحد المصورين من مدينة طوباس- وهي أكثر المناطق في الضفة الغربية تضم بين جبالها غزلان جبلية، مبادرة لدعوة الآخرين لزيارة طوباس، والأغوار الشمالية، وتوثيق الحياة الطبيعية، والبرية.
 
 
وفا- الحارث الحصني..
 
 



Create Account



Log In Your Account