مدينة القدس مركز إشعاع يتفجر بمعان تاريخية ودينية وحضارية

2017-12-26 07:19:32


نبــأ - سعاد شواهنة | القدس ليست مجرد مدينة من المدن أو عاصمة من العواصم، وإنما هي مركز إشعاع يتفجر بمعان تاريخية ودينية وحضارية قلما توافرت في مدينة أخرى، فمدينة القدس تحتل مكانة بارزة في وعي الإنسان في كل مكان وزمان، حيث تميزت تاريخيًا بأنها مدينة ترفض الاستسلام طوعًا لأحد من الغزاة، وهي تتجمل بالصبر على محاوالت اغتصابهم لها وفرض سطوتهم عليها بالقوة.
 
تقع مدينة القدس في قلب فلسطين فوق تل صخري على بعد نحو خمسين كيلو متر من مدينة “يافا”، على خط العرض (25.13ْ) شمالاً، وخط الطول (52ْ.3) شرقي جرينتش، وقد بنيت المدينة على مرتفعات أربعة تحيط بها مجموعة وديان، وهذه المرتفعات هي : جبل مورُيّا القائم عليه الحرم القدسي الشريف، وجبل أكرا حيث توجد كنيسة القيامة، وجبل بزيتا بالقرب من باب الساهرة، وتحيط بالمدينة جبال منها : جبل رأس أبو عمار، وجبل الزيتون، وترتفع المدينة (291) مترًا عن سطح البحر، كما تحيط بالمدينة عدة تلال وأودية، وهذه الأودية هي “وادي قدرون من الغرب، ووادي هنوم من الشرق، ويبدأ الواديان من الطرف الشمالي الغربي، ويلتقيان في جنوب المدينة، وبذلك يحيطان بالمدينة من الشرق والغرب والجنوب. تتوسط مدينة القدس فلسطين ، حيث تبعد عن البحر المتوسط بنحو (1 كم)، ونحو (11كم) عن البحر الميت، حيث تحدها من جهة الشرق مدينة أريحا ومن الغرب مدينتي الرملة واللد ومن جهة الشمال رام اهلل ومن الجنوب بيت لحم، وترتبط القدس بطرق رئيسة تخترق المرتفعات من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب .
تتميز القدس بموقع جغرافي محمي بخطوط دفاعية طبيعية؛ فمن جهة تحيط بالمدينة مجموعة من الأودية، فوادي قدرون من الشرق، ووادي الجبانين من الغرب، ووادي الربابة من الجنوب والجنوب الغربي، وتبقى الجهة الشمالية بوابة طبيعية للقدس دون عوائق، ومن جهة فإن طبيعة العامل الطبوغرافي للقدس يجعلها قلعة حصينة، فهي محاطة بالجبال من جميع الجهات التي تمثل مراصد لإلنذار المبكر، وتمنح المدافعين فرصة لصد العدوان عنها.
 
 



Create Account



Log In Your Account