خدمات الاسرى والمحررين من منظور دولة الرفاه الاجتماعي

2018-01-02 08:00:29


ان خدمات الرعاية والرفاه ظاهرة اجتماعية رافقت تطور البشرية والمجتمعات منذ القدم وتطورت وتنوعت مع تطور الحضارة وبما يتناسب مع طبيعة كل دولة ومجتمع وقد اخذت هذه الخدمات معايير عامة واصبحت خدمات الرفاه حقوق مكتسبة بحكم القيم والاعراف المجتمعية والدولية بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية والتغيير الفردي والمجتمعي والتقليل والحد من الفقر حيث تقاس الخدمات وفق معيار مدى تنوع الخدمات وتكاملها ومدى تلبية الخدمات للحاجات الفردية ودرجة الرضا الفردي والمجتمعي عن هذه الخدمات من حيث الاثر والقيمة ، ايضا لابد من توفير الميزانيات اللازمة والكافية لهذه الخدمات .
بعد الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية قامت حركة مقاومة شعبية للاحتلال ترتب عليها سقوط جرحى وشهداء واعتقالات طالت جميع فئات الشعب الفلسطيني سواء كانت امرأة او عمال او طفولة او مهنيين وطلاب ، حيث ان اعداد الاسرى الذين دخلوا السجون يقدر بأكثر من 900,000 فلسطيني الكثير منهم امضوا سنوات طوال .
وكان للاعتقال والإجراءات التي رافقت عملية الاعتقال اثار نفسية وجسدية مباشرة وغير مباشرة كما كان له اثار على صعيد العمل وعدم القدرة على الكسب المادي مما زاد من نسبة الامراض التي يعاني منها الاسرى سواء من حيث الكم اوالنوع كما ان نسبة الفقر زادت بسبب البطالة والملاحقة الامنية والمنع من التصاريح وعدم القدرة على العمل ، وقد عملت منظمة التحرير على صرف مخصصات رعاية للاسير الاعزب 50 دينار والمتزوج 80 دينار وبعد توقيع اتفاقية اوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية كان للأسرى المحررين حيز ومكانة ضمن الخطة والرؤيا الاستراتيجية للسلطة الوطنية التي عملت على اقامة برنامج تأهيل الاسرى المحررين والذي عمل وقدم خدماته تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية وفق الخدمات التالية :
1- التأهيل وإعادة التأهيل في مجال التدريب المهني .
2- خدمة القروض لإنشاء المشاريع الصغيرة .
3- التعليم الجامعي لمرحلة البكالوريوس .
4- التشغيل وتوفير فرص عمل .
5- التامين الصحي .
 
وقد كانت خطة البرنامج الاولى لمدة سنتان ونظرا للحاجة والأثر الايجابي فقد تم تمديد البرنامج لخمس مراحل وتضاعفت ميزانيته التي كانت بتمويل من الحكومة السويسرية والاتحاد الاوروبي لغاية 2009 وبعد ذلك حولت خدمات البرنامج الى هيئة شؤون الاسرى والمحررين بتمويل حكومي ، وقد عملت ادارة برنامج التأهيل على اضافة خدمات لم تشملها خطة البرنامج ومنها اضافة خدمة الارشاد النفسي والاجتماعي ووحدة رعاية الطفولة وعمل برنامج التأهيل على تقديم الخدمات التاهيلية لعشرات آلاف الاسرى ، اما بخصوص خدمات الرعاية للأسرى داخل السجون فقد تولت مؤسسة رعاية اسر الشهداء والجرحى تقديم هذه الخدمة تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية لغاية عام 1998 بعد قرار انشاء وزارة شؤون الاسرى والمحررين بقرار من الرئيس عرفات والذي بموجبه اصبحت وزارة شؤون الاسرى هي الجهة الرسمية التي تقدم خدماتها للأسرى والاسرى المحررين علما ان قرار استحداث وزارة شؤون الاسرى يعبر عن قيمة واحترام ومكانة للأسرى على الصعيد الوطني والاجتماعي والسياسي وهي تأتي كتأكيد على دور الحركة الاسيرة في المجتمع انطلاقا من الاهداف التالية : 1/ توفير الدعم او الحماية للاسرى وعائلاتهم والاسرى المحررين 2/ دعم واعادة تاهيل الاسرى المحررين وتمكينهم من الاندماج الاجتماعي 3/ توفير الدفاع القانوني وحماية حقوق الاسرى .
وانطلاقا من حق الاسير في الحياة والعيش بكرامة وتجسيدا لمبدأ العدالة الاجتماعية سعت وزارة شؤون الاسرى على وضع جملة من الخدمات التي توفر للأسيرولأسرته الحد الادنى من العيش الكريم وتمنع دخول الاسرى وأسرهم في دائرة الفقر .
فيما يتعلق بالجانب الصحي فقد اقر القانون حق الاسير في الحصول على تامين صحي مجاني اثناء فترة الاعتقال لرعاية ذوي الاسير وخاصة الوالدين .
اما الاسير المحرر فيشترط ان يكون امضى مدة عام على الاقل ( متواصلة أو تجميع ) للحصول على تامين صحي مجاني يستطيع الاسير الحاصل على بطاقة التامين الصحي ان يتلقى الخدمات الطبية في جميع المشافي والمرافق الحكومية وفق الانظمة والقوانين السارية في دولة فلسطين دون أي تمييز مع وجود ايجابية عالية في نظام التامين الصحي ، ان سريان المفعول يكون فورا من لحظة انجاز المعاملة ودخوله على النظام .
 
مخصصات البطالة المؤقتة :
ينتفع من هذه الخدمة كل اسير امضى مدة لا تقل عن خمسة سنوات ولا تزيد عن عشر سنوات شريطة تعطله عن العمل او بالأحرى لا يعمل في عمل يزيد عن (2000) شيكل حيث ان هذه الخدمة تأتي في سياق معالجة مشكلة البطالة وعدم القدرة على العمل ومحاربة الفقر لدى الاسرى المحررين في ظل ظروف المنع الامني وما يترتب على الاعتقال من اثار نفسية وجسمية وصحية على الاسير حيث ان قيمة المخصص المصروف يسد الحد الادنى من حاجة الاسير اليومية ، وحتى لا ينظر الى الخدمة على انها تشجع البطالة والاتكالية ولمنع الاسرى من الانزلاق نحو الفقر فقد سمح للأسير بان يعمل اعمال حرة بمبلغ لا يزيد عن (2000) شيكل في الشهر ، اما بخصوص الاسيرات فقد سمح القانون بصرف مخصص لمن امضت مدة ثلاث سنوات فأكثر متساوية مع بقية الاسرى في الحد الادنى للمخصص والعلاوة الاجتماعية اذا ثبت انها المعيلة للأسرة .
البطالة المؤقتة للحالات المرضية :
نظرا لزيادة اعداد الاسرى المرضى التي تأتي نتاج عمليات التحقيق وظروف الاسر المعيشية السيئة حيث ان كثير من الاسرى يتم الافراج عنهم وبعد الكشف والمتابعة الطبية يتضح انهم غير قادرين على العمل وعليه فقد سمح القانون لكل اسير امضى مدة سنتان ونصف فاكثر واثبت بتقارير طبية ان لديه عجز دائم نسبته لا تقل عن 50% يتقدم لخدمة الراتب المقطوع ، اما الاسيرات فقد سمح القانون لمن امضت سنة فاكثر بتلقي الخدمة .
خدمة التوظيف المالي للاسرى الذين امضوا عشر سنوات فاكثر :
ان القوانين هي انعكاس لرؤية سياسية واجتماعية ووطنية ومجتمعية تقوم على احترام قيمة الانسان وفرديته وعليه فان قانون الاسرى المحررين عمل على احترام دور ورسالة الاسير لذلك تم ادراج خدمة التوظيف المالي للاسرى الذين امضوا اكثر من عشر سنوات يصرف لهم مخصصات مالية توازي درجات ادارية على ملاك الاجهزة الامنية .
اعتماد سنوات الاعتقال والابعاد والاقامة الجبرية خدمة فعلية :
يتم تقديم هذه الخدمة بالاعتماد على قانون الاسرى المحررين المعمول به والمقر من قبل مجلس الوزراء ، والذي يقضي باعتبار سنوات الاعتقال لاي اسير معتقل على خلفية امنية ويعمل في القطاع الحكومي كسنوات خدمة فعلية ، حيث تقوم الادارة العامة لشؤون الاسرى والمحررين باصدار شهادة رسمية لاعتماد سنوات الخدمة ، واجراء الاتصالات والتنسيق مع المؤسسات المختصة وديوان الموظفين لاعتماد هذه السنوات كسنوات خدمة فعلية وهذا يأتي في سياق حفظ الحقوق والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسرى اما في ما يتعلق بسنوات الابعاد والاقامة الجبرية فان النظام يغطي ما بعد 1/1/2014 اما الفترات السابقة لا زالت بحاجة الى معالجة وتعديل .
الدعم والاسناد القانوني :
لقد تم انشاء الادارة العامة للشؤون القانونية في شهر شباط عام 2009 وتهدف الى توفير الدفاع القانوني للاسرى ، وحماية حقوقهم ، والمرافعة عنهم ، وتمثيلهم امام المحاكم الاسرائيلية ، ومتابعة كافة قضاياهم وزياراتهم في السجون الاسرائيلية .
من خلال قيام المحامون العاملون في الدائرة القانونية بتنفيذ زيارات ميدانية الى السجون الاسرائيلية ، حيث يتم مقابلة الاسرى والاطلاع على اوضاعهم ومشاكلهم . ويتم تقديم تقرير لكل زيارة يتم فيه سرد المشاكل والصعوبات والظروف التي يعيش فيها الاسرى داخل كل سجن . وفي حالة وجود أي اشكال في أي معتقل اسرائيلي ، يتوجه المحامون المختصون ويعملون على معرفة تفاصيل هذا الحدث وملابساته . كما تقوم الدائرة من خلال هذه الزيارات بتوثيق الممارسات والانتهاكات التي تقوم بها مصلحة السجون وخاصة في الحالات الخاصة والطارئة . ويتم تزويد الدائرة بتقارير مفصلة من اجل اتخاذ الاجراءات القانونية لحماية الاسرى ، كما يراقب المحامون من خلال المقابلات التي تتم مع ممثلي المعتقلات استلام الاسرى لمخصصات الكنتين التي يتم تحويلها الى الاسرى من خلال شركة داداش الاسرائيلية ومصلحة السجون .
متابعة الاوضاع الصحية للاسرى المرضى :
يعيش الاسرى داخل السجون الاسرائيلية في ظل ظروف صحية صعبة ، ويعانون من مشكلة الاهمال الطبي حيث ان مصلحة السجون تتعمد اهمال علاج الاسرى ولا تتعامل معهم طبقا للمواثيق والاعراف الدولية . ونتيجة لذلك تتفاقم المشاكل الصحية للاسرى وتزيد معاناتهم وتتدهور اوضاعهم الصحية ، ولا سيما في ظل احتجازهم في ظل ظروف صعبة وغير مناسبة مما يهدد حياة الكثيرين منهم بالخطر .
وتقوم الدائرة القانونية بمتابعة الحلات المرضية التي تصلها ، سواء عبر تقارير زيارات الاهالي او من خلال زيارات المحامين الدورية ، وتقوم الدائرة القانونية بالاطلاع بشكل تفصيلي على الوضع الصحي للاسير وتوقيعه على الاوراق القانونية المطلوبة ويتم توجيه كتب الى مدير مصلحة السجون والمستشار القانوني في الحالات الحرجة .
تقديم الراي القانوني واعداد المذكرات القانونية :
تقوم الدائرة القانونية بمتابعة الجوانب القانونية الخاصة بعمل ونشاطات وخدمات الوزارة ، حيث يتم مراجعة وتدقيق الجوانب القانونية للاجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها ، كما يتم اعداد المذكرات القانونية وتقديم الراي القانوني في كافة القضايا التي يتم احالتها الى الدائرة ، والتي تشمل القوانين والانظمة المحالة من قبل وحدة مجلس الوزراء والخاصة بالاسرى والاسرى المحررين ويتم التنسيق مع كافة الادارات العامة لتنظيم العقود والاتفاقيات مع الموردين واصحاب المصالح .
تقوم الدائرة بتوفير محامي خاص بالزيارات ومحامي خاص بالمتابعة للاطفال الاسرى بشكل منفصل .
التعليم الثانوي والجامعي للاسرى والمحررين :
تقدم هذه الخدمة للاسرى المحررين الراغبين في اكمال تعليمهم والذين تتوفر فيهم شروط الانتفاع من الخدمة ، نسبة تغطية للرسوم تبلغ 50% من رسوم الساعات المجتازة بنجاح التي يجتازها الطالب بنجاح ، ومؤخرا تم تبني ساسة جديدة تقضي بتوجيه الخدمة نحو التخصصات التي تحظى بفرص عمل اكبر من غيرها بعد التخرج ،حيث اصبحت نسبة التغطية 75% وخاصة للتخصصات العلمية ، ولم تغفل الهيئة واقع الاسرى داخل السجون فقد عملت على رعاية واعادة خدمة التعليم الثانوي للاسرى داخل السجون فعملت على متابعة تشكيل اللجان العلمية داخل السجون وتنظيم عملية التسجيل واعداد الكشوفات للمسجلين لهذه الخدمة التي تعد مرحلة مهمة في تاهيل الاسرى وتمكينهم داخل السجون كما ان الهيئة عملت بالتعاون مع جامعة القدس على فتح باب التسجيل للاسرى داخل السجون للالتحاق بمجموعة من التخصصات الادبية لمرحلة البكالوريوس سواء كانوا طلبة جدد او طلبة سابقين .
خدمات الدعم والمناصرة :
تقوم الهيئة بالتعاون والمشاركة بينها وبين الشركاء بتنظيم عمليات الدعم والمناصرة والدفاع والاسناد المحلي والدولي والذي يشمل عقد الندوات والاعتصامات وتنظيم المسيرات ورفع المذكرات وتنظيم احتفالات التكريم والزيارات البيتية التي لها اثر مباشر على الاسرى وذويهم وهي تعبر عن تضامن ومسؤولية مجتمعية اتجاه الاسرى وذويهم .
اسرى القدس واسرى الداخل (1948)
تجري عليهم جميع شروط الاستحقاق للصرف والمساعدة للاسرى داخل السجون والاسرى المحررين مع اعطائهم تمييز ايجابي ويصرف لهم علاوة القدس بمبلغ وقدره (300) ثلاثمائة شيقل واسرى الداخل (1948) علاوة (500) خمسمائة شيقل ، كما انه يصرف للاسرى الاطفال وغيرهم الذين يعتقلوا اعتقال بيتي مخصصات اعتقال.
التدريب المهني :
تعتبر هذه الخدمة من الخدمات الرئيسية التي تقدمها الوزارة ، وهناك عدد كبير من الاسرى المحررين يتوجهون نحو هذه الخدمة حيث لا يشترط توفر متطلبات سابقة كما هو الحال في خدمة التعليم ، كما ان امكانية الحصول على فرصة عمل للخريجين من الدورات المهنية اسرع واكبر بالمقارنة مع العديد من التخصصات الاكاديمية ، وتغطي هذه الخدمة كافة انواع التدريب المهني المتوفرة في سوق العمل ، ولا تقتصر على الدورات والمهن التقليدية ، يقوم البرنامج بتنظيم دورات جماعية او فردية للاسرى المحررين في مجالات التدريب المهني التي يختارونها علما ان هذه الخدمة لم تحقق الغايات المرجوة منها نظرا لضعف الاقبال عليها لأسباب ثقافية واجتماعية واقتصادية .
القروض:
تهدف هذه الخدمة الى دمج الاسير المحرر في النشاطات الاقتصادية من خلال تمكين المنتفع من انشاء مشروع خاص او توفير فرصة عمل ذاتية وتقسم هذه القروض الى نوعين :
قروض المشاريع والتي تساعد الاسير المحرر في البدء بمشروع خاص او تطوير مشروع قائم اما النوع الثاني فهو قروض تشغيل ذاتي وتهدف الى مساعدة الاسرى المحررين المؤهلين مهنيا وعلميا من توفير فرصة عمل ذاتية من خلال شراء الادوات والعدد اللازمة التي تمكن المنتفع من ممارسة مهنته وقد تطورت هذه الخدمة من حيث قيمة القرض بما تحقق اهداف وحاجة الاسير فقد كانت قيمة القرض تتراوح من 2500-5000 دولار ثم ارتفعت الى (10000) عشرة الاف دولار وحاليا معظم القروض المصروفة تتراوح ما بين (15000 – 20000) دولار وأعتقد اننا بحاجة الى رفع قيمة القرض الى 40000 دولار .
الارشاد النفسي والاجتماعي :
تعتبر خدمة الارشاد النفسي والاجتماعي من الخدمات المساندة في البرنامج وقد تم استحداث هذه الخدمة في بداية عام 1997 بافتتاح قسم للارشاد النفسي في مديرية الخليل . وفي عام 1998 تم تعيين مرشد نفسي في كافة المديريات في المحافظات الشمالية وقد تم اضافة دائرة للارشاد النفسي والاجتماعي لهيكلة الادارة العامة للبرنامج لتنسيق وتقديم هذه الخدمة من خلال الاقسام لدى المديريات . وقد قامت هذه الدائرة بتقديم خدمة الارشاد من خلال الشراكة والتمويل من قبل العديد من المؤسسات مثل مؤسسة اليونسيف ومؤسسة اطباء بلا حدود واستمر نشاط الدائرة لغاية عام 2004 حيث توقف تمويل هذه الدائرة من قبل المانحين وبقيت الدائرة تقدم خدماتها دون تمويل او دعم خارجي وحاليا يجري العمل على تطوير هذه الدائرة الا انها لم تقدم خدمتها بالصورة والطريقة المطلوبة لتناسب واقع الاسرى وذويهم .
ان المتفحص والمراقب لخدمات هيئة شؤون الاسرى والمحررين يقر ان هذه الخدمات تعبر وتلبي حاجة اجتماعية اساسية على المستوى الفردي والجماعي والمجتمعي فلا مجال لادارة الظهر لهذه الفئة التي تعبر عن كل الفئات السكانية من الطفولة حتى الشيخوخة حيث لامست الحاجة للرعاية والعيش الكريم والحد من الفقر والتاهيل واعادة التاهيل والتمكين الاجتماعي والاقتصادي والمهني والوظيفي ورغم كل ما يقدم من خدمات وما طرأ من تحسين في القانون الا ان القانون بحاجة الى اعادة تعديل لسد النقص في الجوانب التالية :
1/ ضرورة تفعيل صندوق التقاعد للاسرى المحررين .
2/ شمول الاسرى المحررين ذوي نسب العجز الدائم لخدمات برنامج المدفوعات النقدية وتسوية احتساب سنوات الابعاد والاقامة الجبرية للفترة ما قبل 2014 علما انها طالت عشرات الاسرى ومن حقهم ان تحسب هذه الفترات .
3/ اعادة النظر في خدمات التدريب المهني من حيث انشاء صندوق مالي خاص بالخدمة وان لا يكون مرتبط بالاجراءات الروتنية المركزية واعطاء المديريات صلاحيات ومرونة اكثر في الاجراءات الادارية والمالية .
4/ لا زالت خدمة الارشاد النفسي الاجتماعي بعيدة كل البعد عن القيام بدورها في خدمة وتوجيه الاسرى المحررين نحو الاندماج الاجتماعي والاقتصادي فهي بحاجة الى اعادة تعريف وتوصيف .
5/ ضرورة انشاء صندوق خاص لتلبية احتياجات الحالات الفردية والنادرة مثل تغطية نفقات زراعة الشعر للاناث وتغطية نفقات زراعة الاطفال والاطراف وغيرها .
6/ ضرورة تنوع وتكامل الخدمات وخاصة ان هناك تكرار او ازدواجية في بعض الخدمات ونقص في خدمات اخرى مثل الاسكانات الاجتماعية والبرامج التاهيلية التابعة للقطاع الاهلي .
7/ ضرورة توجيه الجامعات للطلبة لاجراء البحوث والدراسات على واقع الخدمات من حيث الاثر والفاعلية على الاسرى وذويهم لسد العجز والنقص في هذا الجانب .
واخيرا اعتقد ان خدمات الدولة الفلسطينية بمؤسساتها لهذا القطاع خدمات عالية الجودة وترتقي الى مستويات عالية سواء بالخدمات التي تقدم وفق القانون او الخدمات التي تقدم بناء على تعليمات وقرارات ادارية.
...................................................
ابراهيم نجاجرة
مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين في محافظة الخليل



Create Account



Log In Your Account