قمة القدس تدحض الأقاويل - بقلم : حافظ البرغوثي

2018-04-17 06:49:45


بإطلاق اسم القدس على القمة التي تبنت الرؤية الفلسطينية للحل وإدانتها لقرار الرئيس الاميركي ترامب بشأن القدس تكون القمة قد بددت الأقاويل حول الموقف العربي الموحد بشأن اعتبار القضية الفلسطينية قضيته المركزية مهما تكاثرت الهموم وتباعدت المواقف في قضايا اخرى. ولعل الجهود التي بذلها الرئيس ابو مازن في هذا السياق للابقاء على قضيتنا على رأس الأولويات العربية والدولية هي التي ساهمت في الإبقاء على القضية في الوجدان العربي. ويسجل هنا للقيادتين الهاشمية والسعودية حرصهما على الثوابت العربية بشأن القدس وعروبتها واسلاميتها. فلم ولن يولد بعد من يتنازل عن اولى القبلتين او يساوم عليها . فالقدس ليست موضع مزاد تفاوضي مثلما اكد الرئيس الراحل المؤسس ابو عمار بدمه ومن بعده يصمد الرئيس ابو مازن على الموقف نفسه مدعوما بالدعم الوطني للثوابت الفلسطينية التي لا تراجع عنها مهما طغى اصحاب غطرسة القوة ومهما تكاثرت قوى الشر التي تريد النيل من المقدسات. إن الالتفاف حول القضية المركزية هو مدخل صحي لتجاوز الخلاقات العربية ومحاولة لإعادة بعض التضامن العربي رغم الفتن المشتعلة والحروب الكريهة التي تأكل من اللحم العربي وتحرق نفطه وتسفك دمه . وعلينا كفلسطينيين إن اردنا لقاربنا النجاة من امواج الفتن والـتآمر الاميركي لتصفية قضيتنا ان نتوحد وان ننبذ الإنقسام متخذين من دم رائد التوحد في المقاومة الشهيد ابو جهاد نبراسا يقودنا الى الوحدة ومن سيرة اسرانا وعلى رأسهم الاخ ابو القسام قدوة لنا فهو اي ابو القسام من ارسى قاعدة العمل للقوى الوطنية والاسلامية في الانتفاضة ليكون الجميع اصحاب القرار في الميدان وهو ما زال ينسج في الأسر مع رفاقه الأمل للحرية والاستقلال.
* بقي ان ننوه الى ما ذهب اليه البعض عن سوء نية من توزيع مقطع من خطاب للرئيس العسكري عبد الفتاح السيسي عما وصفوه بخطأ في نطق كلمة باليستية في خطابه فهو كان الأدق لأن الكلمة الأصل من الانجليزية هي صواريخ باليستيك كما نطقها وليس باليستية . والله من وراء القصد



Create Account



Log In Your Account