صحيفة : حارس المرمى الإيراني من رجل بلا مأوى إلى حارس تصدّى لأفضل لاعب في رميات الجزاء

2018-06-28 09:05:31


عبّرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية اليوم في مقال للكاتب "ريبيكا تان" عن إعجابها الشديد بحارس المنتخب الايراني لما أبداه من حرفية عالية في اللعب.
 
حيث قالت الصحيفة إن حارس المنتخب الإيراني علي رضا بيرانفاند أنقذ شباكه من ضربة جزاء من البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال مباراة كأس العالم بين إيران والبرتغال في ملعب موردوفيا أرينا في سارانسك، روسيا، حيث كان العالم برمته يشاهد مهاجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو عندما ركض لتسديد ركلة جزاء ضد إيران في الدقيقة الحادية والخمسين من مباراة الإياب لكأس العالم، لكنه كان يسدد في وجه شاب يبلغ من العمر 25 عاماً وهو علي رضا بيرانفاند الذي سرق الأضواء من الجميع.
 
أن يكون حارس المرمى الإيراني قد منع هدفاً من الرجل الذي غالباً ما يوصف بأنه "ملك الجزاء" هذا أمر يكفي لاستقطاب انتباه الجمهور الدولي، ولكن لهذا اللاعب قصة، كيف وصل هذا الحارس النحيل الذي يبلغ طوله 6 أقدام إلى تلك اللحظة، وضمن بشدة مكاناً له في تاريخ كأس العالم.
 
مع حبه وولعه بكرة القدم، أكمل ممارستها ولكن سراً بعيداً عن أعين والديه اللذين كانا يمنعانه دائماً، بحجة أن الكرة ليست عملاً حقيقياً، وقام والده بحرق ملابسه الرياضية وقفازيه أكثر من مرة، ما دفعه للعب بيديه العاريتين، بحسب ما ذكره علي لصحيفة "الغارديان" البريطانية.
 
ولفت علي رضا بيرانفاند أنظار كشافة نادي نفط طهران، أثناء لعبه باللعبة التقليدية "دال باران"، نظراً إلى قدرته الهائلة في رمي الأحجار من مسافات بعيدة، ما دفعهم إلى تقديمهم عرضاً لعلي، يقضي بالانضمام إلى ناديهم.
 
ووجد علي رضا بيرانفاند عملاً في مصنع للملابس، ولكن قلة الأجر الذي كان يأخذه من المعمل، جعلته يبحث عن عمل إضافي آخر حتى يتمكن من الوقوف إلى جانب عائلته الفقيرة، وفعلاً تمكن علي من الحصول على عمل في غسيل السيارات، وتنظيف الشوارع كعامل نظافة.
 
وبدأ علي رضا بيرانفاند مسيرته الاحترافية عام 2011، عندما كان في الـ19 من عمره، وأثبت نفسه في النادي، ولعل أبرز ما فعله مع ناديه هو رميه الكرة لمسافة 70 ياردة، ما مكن مهاجمي النادي من تسجيل هدف الفوز لفريقهم، ونظراً لتألقه الملفت مع نادي نفط طهران في الدوري الإيراني لكرة القدم، قامت إدارة نادي بیرسبولیس الإيراني، والذي يُعرف بـ "الجيش الأحمر"، ويُعد أحد أشهر الأندية الإيرانية في البلاد، بضم علي رضا بيرانفاند في عام 2016.
 
واختتمت الصحيفة بالقول إنه على الرغم من أن طموحات إيران في كأس العالم 2018 انتهت بالتعادل 1-1 مع البرتغال يوم أمس، إلا أن بيرانفاند والطريق الذي سلكه على الساحة العالمية ترك العديد من الإيرانيين يشعرون وكأنهم سيعودون إلى بلادهم مع بطل.



Create Account



Log In Your Account