هيئة الاسرى : تقرير مقدم الى رئيس واعضاء اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة بعنوان

2018-07-02 08:49:23


المسؤولية الأخلاقية والقانونية لأطباء إدارة سجون الاحتلال في علاج الاسرى المرضى وسياسة الاهمال الطبي بحقهم
الانتهاكات الصحية بحق الاسرى في سجون الاحتلال:
امعانا في انتهاك وتجاوز المحتل الاسرائيلي لابسط قواعد القانون الدولي ومقررات الشرعية الدولية ، لجأت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الى احتجاز الفلسطينيين داخل دولة الاحتلال ذاتها مخالفة بذلك نص المادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 المتعلقة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب، كما تجاهلت دولة الاحتلال الحقوق الصحية للمعتقلين الفلسطينيين ولم تنفذ مطلقا ما اقرته اتفاقية جنيف الرابعة من حقوق صحية للمعتقلين فضلا عن الاجراءات والتدابير الواجب على سلطات الاحتلال اتخاذها لتقديم الرعاية والعناية الطبية تجاه المعتقلين لديها ومنها :
 
· العمل على توفير عناية مناسبة في كل معتقل يشرف عليها طبيب مؤهل ويحصل فيها المعتقلون على ما يحتاجونه من رعاية طبية.
 
· العمل على تأمين نظام غذائي وصحي.
 
· ان ينقل المعتقلون المصابون بامراض خطيرة او الذين تستدعي حالتهم علاجات خاصة او عملية جراحية او علاجا بالمستشفى الى اي منشأة يتوفر فيها العلاج المناسب.
 
· لا يجوز منع المعتقلين من عرض أنفسهم على السلطات الطبية للفحص ويجب ان تصرف السلطات الطبية بالدولة الحاجزة لكل شخص معتقل بناء على طلبه شهادة رسمية تبين فيها طبيعة مرضه او اصابته ومدة العلاج والرعاية التي قدمت له.
 
· الزمت اتفاقية جنيف ان تكون معالجة المعتقلين وكذلك تركيب أي أجهزة ضرورية للمحافظة على صحتهم في حالة جيدة مجانية.
 
· يجب ان تجري دولة الاحتلال فحوصا طبية للمعتقلين مرة واحدة شهريا على الاقل لمراقبة الحالة الصحية والتغذوية العامة والنظافة وكذلك لاكتشاف الامراض التي قد يصاب بها المعتقلون.
 
· تقديم الرعاية الطبية الخاصة للنساء وتحديدا الحوامل ومراعاة الاحتياجات الصحية الخاصة بهم.
 
· تمكين المعتقلين الفلسطينيين عموما والمرضى على درجة خاصة من التواصل مع اسرهم وتعزيز الزيارات الدورية لأسر المعتقلين.
 
لم تنفذ سلطات الاحتلال الاسرائيلي هذه الالتزامات، ولا زالت ممارستها بحق الاسرى تتناقض مع المباديء الاساسية لمعاملة السجناء التي اعتمدتها الجمعية العامية للأمم المتحدة في عامي 1978 و 1990 والتي اكدت على حماية صحة السجناء والرعاية الطبية للاشخاص المحتجزين واعتبرت اي مخالفة في هذا الجانب يرقى الى درجة المعاملة غير الانسانية.
 
لقد تعرض الاسرى الى أساليب تعذيب جسدي ونفسي وحشية ممنهجة، تؤذي وتضعف أجساد الكثيرين منهم، ومن هذه الأساليب: الحرمان من الرعاية الطبية الحقيقية، والمماطلة المتعمدة في تقديم العلاج للأسرى المرضى والمصابين، والقهر والإذلال والتعذيب التي تتبعها طواقم الاعتقال والتحقيق.
 
إن أساليب إضعاف الإرادة والجسد على السواء ثنائية مأساوية، متبعة في دولة الاحتلال الإسرائيلي التي تدعي الديمقراطية؛ إذ يشرع نظامها السياسي والقضائي التعذيب والضغط النفسي بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، في سابقة يقل نظيرها على المستوى العالمي؛ مما يعد مخالفة للعديد من المعاهدات والمواثيق الدولية.
 
ومن خلال مراقبة الوضع الصحي للأسرى، اتضح أن مستوى العناية الصحية بالأسرى شديد السوء؛ فهو شكلي وشبه معدوم بدليل الشهادات التي يدلي بها الأسرى، وارتقاء الشهداء من بينهم، وازدياد عدد المرضى منهم، وبشكل متصاعد؛ وتقارير المؤسسات المحلية والدولية التي تعنى بحقوق الإنسان وتهتم بشؤون الأسرى، والتي تؤكد أن علاج الأسرى بات موضوعاً تخضعه إدارات السجون الإسرائيلية للمساومة والابتزاز والضغط على المعتقلين؛ الأمر الذي يشكل خرقاً فاضحاً لمواد اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة (المواد (29 و30 و31) من اتفاقية جنيف الثالثة، والمواد (91 و92) من اتفاقية جنيف الرابعة)، والتي أوجبت حق العلاج والرعاية الطبية، وتوفير الأدوية المناسبة للأسرى المرضى، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية لهم.
 
كما اتضح أن العيادات الطبية في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الصحية، والمعدات والأدوية الطبية اللازمة والأطباء الأخصائيين لمعاينة ومعالجة الحالات المرضية المتعددة، وأن الدواء السحري الوحيد المتوفر فيها هو حبة (الأكامول) التي تقدم علاجًا لكل مرض وداء.
 
وتستمر إدارات السجون في مماطلتها بنقل الحالات المرضية المستعصية للمستشفيات؛ والأسوأ من ذلك أن عملية نقل الأسرى المرضى والمصابين تتم بسيارة مغلقة غير صحية، بدلاً من نقلهم بسيارات الإسعاف، وغالباً ما يتم تكبيل أيديهم وأرجلهم، ناهيك عن المعاملة الفظة والقاسية التي يتعرضون لها أثناء عملية النقل.
 
وهنا لا بد من استعراض جملة من الانتهاكات الصحية التي تمارسها إدارات السجون الإسرائيلية تجاه الأسرى والأسيرات الفلسطينيين والعرب المحتجزين في سجونها ومعتقلاتها، والتي يصب معظمها في ترسيخ سياسة الإهمال الطبي المتعمد، والمماطلة في تقديم العلاج، والجرائم الطبية، كإجراء العمليات الجراحية لكثير من الحالات المرضية والإصابات بشكل يتنافى مع أخلاقيات مهنة الطب؛ الأمر الذي تسبب في وفاة العديد من الأسرى المرضى والمصابين.
 
1. الإهمال الصحي المتكرر والمماطلة في تقديم العلاج والامتناع عن إجراء العمليات الجراحية للأسرى المرضى، إلا بعد قيام زملاء الأسير المريض بأشكال من الأساليب الاحتجاجية من أجل تلبية مطالبهم بذلك.
 
2. عدم تقديم العلاج المناسب للأسرى المرضى، كل حسب طبيعة مرضه؛ فالطبيب في السجون الإسرائيلية هو الطبيب الوحيد في العالم الذي يعالج جميع الأمراض بقرص الأكامول أو بكأس ماء.
 
3. عدم وجود أطباء اختصاصيين داخل السجن، كأطباء العيون والأنف والأذن والحنجرة، مما اوقع الكثير من الاخطاء الطبية التي أدت الى تدهور خطير على صحة اسرى مرضى.
 
4. تفتقر عيادات السجون إلى وجود أطباء مناوبين ليلاً لعلاج الحالات الطارئة.
 
5. عدم وجود مشرفين ومعالجين نفسيين؛ حيث يوجد العديد من الحالات النفسية، والتي تستلزم إشرافًا طبيًا خاصًا.
 
6. عدم توفر الأجهزة الطبية المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة، كالأطراف الصناعية لفاقدي الأطراف، والنظارات الطبية، وكذلك أجهزة التنفس والبخاخات لمرضى الربو، والتهابات القصبة الهوائية المزمنة وتلزم سلطات السجون الاسير على دفع ثمن تكاليف هذه الاجهزة من اجل الحصول عليها.
 
7. عدم تقديم وجبات غذائية صحية مناسبة للأسرى، تتماشى مع الأمراض المزمنة التي يعانون منها، كأمراض السكري، والضغط، والقلب، والكلى، وغيرها.
 
8. عدم وجود غرف أو عنابر عزل للمرضى المصابين بأمراض معدية، كالتهابات الأمعاء الفيروسية الحادة والمعدية، والجرب؛ ما يهدد بانتشار المرض بسرعة بين صفوف الأسرى؛ نظراً للازدحام الشديد داخل المعتقلات؛ وكذلك عدم وجود غرف خاصة للأسرى ذوي الأمراض النفسية والعصبية؛ ما يشكل تهديداً لحياة زملائهم.
 
9. نقل الأسرى المرضى إلى المستشفيات، وهم مكبلو الأيدي والأرجل، في سيارات شحن عديمة التهوية، بدلاً من نقلهم في سيارات إسعاف مجهزة ومريحة.
 
10. حرمان الأسرى ذوي الأمراض المزمنة من أدويتهم، كنوع من أنواع العقاب داخل السجن؛ بالإضافة لفحص الأسرى المرضى بالمعاينة بالنظر، وعدم لمسهم والحديث معهم ومداواتهم من خلف شبك الأبواب.
 
11. يعاني الأسرى المرضى من ظروف اعتقال سيئة، ومن أماكن احتجاز غير ملائمة تتمثل في: قلة التهوية، والرطوبة الشديدة، والاكتظاظ الهائل؛ بالإضافة إلى النقص الشديد في مواد التنظيف العامة والمبيدات الحشرية والحرارة الشديدة صيفا والبرد الشديد شتاءً.
 
وقد اعترفت المحكمة العليا الاسرائيلية في قرارها الصادر يوم 13/6/2017 بأن سلطات السجون لا تضمن ظروفا إنسانية والعيش بكرامة للاسرى مقررة بزيادة المساحة المخصصة للاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية.
 
12. استخدام العنف والاعتداء على الأسرى، بما فيهم المرضى؛ واستخدام الغاز لقمعهم؛ ما يفاقم خطورة حالتهم الصحية.
 
13. الإجراءات العقابية بحق الأسرى تزيد من تدهور أحوالهم النفسية، والتي تتمثل في: المماطلة في تقديم العلاج، والنقل إلى المستشفيات الخارجية، والحرمان من الزيارات، والتفتيش الليلي المفاجئ، وزج الأسرى في زنازين العزل الانفرادي، وإجبار الأسرى على خلع ملابسهم بطريقة مهينة.
 
14. افتقار مستشفى سجن الرملة، الذي ينقل إليه الأسرى المرضى، إلى المستلزمات الطبية والصحية؛ حيث لا يختلف عن السجن في الإجراءات والمعاملة القاسية للأسرى المرضى.
 
15. تعاني الأسيرات من عدم وجود أخصائي أو أخصائية أمراض نسائية؛ إذ لا يوجد سوى طبيب عام، خاصة أن من بين الأسيرات من اعتقلن وهن حوامل، وبحاجة إلى متابعة صحية، خاصة أثناء الحمل وعند الولادة.
 
16. إجبار الأسيرات الحوامل على الولادة، وهن مقيدات الأيدي، دون الاكتراث بمعاناتهن لآلام المخاض والولادة.
 
17. تقديم أدوية منتهية الصلاحية للأسرى.
 
18. استغلال الوضع الصحي للمعتقل؛ إذ يعمد المحققون إلى استجواب الأسير المريض أو الجريح من خلال الضغط عليه لانتزاع الاعترافات.
 
19. عدم تقديم العلاج للأسير المصاب والمريض؛ واحتجازه في ظروف غير صحية؛ ما يفاقم معاناته ويزيد آلامه، ويعرض حياته للخطر، ويدمر صحته.
 
20. المماطلة في إدخال أطباء من خارج السجون لإجراء الفحوصات للأسرى المرضى وعلاجهم.
 
21. رفض أغلبية الطلبات المقدمة للافراج المبكر عن الاسرى المرضى من ذوي الحالات الصحية الخطرة.
 
22. عدم التعاطي مع أغلبية الشكاوى المقدمة من الاسرى أو من المؤسسات الحقوقية حول الاهمال الطبي بحق اسرى مرضى.
 
23.ترك الاسرى الجرحى الذين يصابون خلال الاعتقال دون اسعاف فترات وساعات طويلة مما يشكل خطرا على حياتهم كما جرى مع الشهيد رائد الصالحي الذي ترك ينزف لأكثر من ساعة ونصف قبل نقله الى المستشفى ليفارق الحياة يوم 3/9/2017 وكذلك ما جرى مع الشهيد ياسين السراديح الذي اطلق الرصاص عليه من مسافة صفر وتعرض للضرب الشديد دون تقديم الاسعاف له حتى فارق الحياة يوم 22/2/2018.
 
24. عزل الاسرى في زنازين انفرادية فترات طويلة ومنهم اسرى مرضى يؤدي الى تفاقم حالتهم الصحية والنفسية.
 
25. عزل الاسرى المرضى النفسيين في الزنازين وعدم نقلهم الى مستشفيات خاصة مما يؤدي الى تدهور حاد على حالتهم الصحية.
 
26. تشريع قانون التغذية القسرية في تموز 2015 بحق الاسرى المضربين عن الطعام والذي يعتبر انتهاكا لاعلان طوكيو ولمباديء الرابطة الطبية العالمية والذي اعتبرته يشكل تعذيبا ومعاملة قاسية وغير إنسانية وتهديدا لحياة الاسير.
 
27. استخدام وسائل عنيفة وقاسية بحق الاسرى المضربين عن الطعام كما جرى في الاضراب الذي خاضه الاسرى يوم 17/4/2017 واستمر 42 يوما وأدى ذلك الى تدهور الاحوال الصحية بشكل خطير لعدد من الاسرى المضربين، وقيام الاطباء بمساومة الاسرى على فك الاضراب مقابل العلاج.
 
وتشير إحصاءات "هيئة شؤون الأسرى" ، بأن عدد الأسرى المرضى رهن الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي قد وصل إلى (1800) أسير، ويشكلون ما نسبته (27.7%) من مجموع الأسرى الذي بلغ عددهم (6500) أسير، وأن من بين الأسرى المرضى هناك قرابة (700) أسير بحاجة إلى تدخل علاجي عاجل، بينهم مصابون بالسرطان، وعشرات الأسرى الذين يعانون من إعاقات مختلفة (جسدية ونفسية وذهنية وحسية)؛ وهذه الأرقام، رغم ضخامتها، لا تشير إلا إلى أولئك الأسرى الذين ظهرت عليهم الأمراض وأجريت لهم فحوصات؛ فيما تشير التقديرات إلى أن العدد أكثر من ذلك ولربما يتضاعف فيما لو أجريت فحوصات شاملة على باقي الأسرى في ظل استمرار الظروف والعوامل المسببة التي أدت إلى ظهور الأمراض واستفحالها؛ حيث تكثر الأمراض الصعبة كأمراض السرطان، والرئتين، والقلب، والكبد، والكلى، والمعدة والأمعاء، والسكري، وأمراض العظام والمفاصل والروماتيزم، والأمراض الجلدية، والعيون، والاسنان، والأمراض النفسية، والعصبية؛ والتي من شأنها ان تشكل خطرًا على المريض وعلى زملائه في الأسر، وتبقى آلامها ترافق الأسير طوال فترة سجنه، بل وتبقى تلازمه إلى ما بعد التحرر؛ فقد كانت في العديد من الحالات سببًا في وفاة المئات منهم؛ إذ إن استشهاد مئات الأسرى داخل سجون الاحتلال نتيجة الأمراض، أو بعد الإفراج عنهم بفترة زمنية بسيطة يعطي مؤشرًا خطيرًا أن الاحتلال جعل من السجن مكانًا لزرع الأمراض وتوريثها للأسرى لما بعد التحرر؛ فتكون سببا في وفاتهم ببطء شديد.
 
وحسب "هيئة شؤون الأسرى" بلغ عدد الأسرى المرضى القابعين في ما يسمى "عيادة سجن الرملة" 15 أسيرًا مريضًا، يعانون أوضاعًا صحية وحياتية قاسية؛ وقد مر على وجود بعضهم داخل هذه العيادة أكثر من 10 سنوات، دون أن يطرأ تغيير على سياسات إدارة سجون الاحتلال بحقهم، وأهمها: المماطلة في تقديم العلاج؛ حيث تماطل سلطات الاحتلال في نقلهم إلى المستشفيات لإجراء الفحوصات اللازمة، أو لإجراء عمليات جراحية ملحة، ومن أبرز الحالات المرضية الصعبة : معتصم رداد، وخالد شاويش، ومنصور موقدة، وأيمن الكرد، ويوسف نواجعة، وأشرف أبو الهدى، وناهض الأقرع، وصالح عمر عبد الرحيم صالح، ومحمد أبو خضر، وعبد العزيز عرفة، ومحمد ديب، وعز الدين كراجات، وسامي أبو دياك، وأحمد المصري، وأحمد زقزوق، اياد حريبات، رياض العمور، محمد براش، يسري المصري، رجائي عبد القادر، فؤاد الشوبكي ، اسراء جعابيص، عبلة العدم وغيرهم.
 
لقد سقط 215 شهيدا اسيرا داخل سجون الاحتلال منذ عام 1967 من بينهم 62 اسيرا بسبب الاهمال الطبي وعدم تقديم العلاج لهم وكان آخرهم الشهيد عزيز عويسات الذي سقط شهيدا يوم 20/5/2018 ولازال جثمانه محجوزا.
 
وخلال عامي 2017 -2018 قدمت هيئة الاسرى 150 شكوى الى إدارة مصلحة السجون وتتعلق بالاهمال الطبي بحق الاسرى المرضى، لم يصل رد الا على 15 حالة وكانت الردود تدعي ان هؤلاء الاسرى يتلقون العلاج اللازم.
 
وقدمت هيئة الاسرى خلال نفس الفترة 15 طلبا للافراج المبكر عن اسرى مرضى يعانون من حالات صحية خطيرة مصابين بأمراض السرطان والقلب والشلل والامراض النفسية وقد تم رفض جميع الطلبات وبعض الاسرى استشهد داخل السجن بعد رفض طلب الافراج عنه لأسباب صحية.
 
المسؤولية الاخلاقية لأطباء مصلحة السجون في علاج الاسرى:
 
ان الأطباء المسؤولين عن صحة وسلامة الاسرى وان اخلاقيات الطب وقوانين السلوك الدولية تلزمهم بمنع عمليات التعذيب وفضحها والابلاغ عنها، وتلزمهم القيام بواجبهم المهني بتقديم العلاجات للمرضى والمصابين منهم.
 
لقد خالف اطباء مصلحة السجون الاسرائيلية القواعد الدولية في معاملة الاسرى المرضى وتحولوا الى اطباء في زي جلادين او معذبين ومعالجين في آن واحد وخانوا قسم ابو قراط الطبي وتحولوا الى شركاء فاعلين في الاهمال وساءة المعاملة للاسرى وجزء من اداة القمع بحق الأسرى وذلك من خلال التقصير وعدم القيام بواجباتهم الطبية والمهنية او من خلال صمتهم على الاهمال الطبي والتعذيب العنف أو من خلال مساهمتهم في القمع والتستر عليه.
 
الاطباء العاملون بالسجون الاسرائيلية خالفوا ما ورد في وثيقة الاطباء العالمية 1955 حول دور الاطباء خلال النزاعات المسلحة والاعلان العالمي للحقوق المدنية والسياسية والاعلان العالمي لحقوق الانسان والاحكام الصادرة في معاهدة جنيف 1949 واعلان طوكيو 1956 والتي حددت دور الطبيب بعدم التشجيع او التغاضي عن المشاركة في اي تعذيب أو أية إجراءات وحشية وغير إنسانية أو مذلة مهما كان الذنب الذي اقترفته الضحية،وكذلك انتهك أطباء مصلحة السجون الاسرائيليين اعلان الامم المتحدة 1982 الذي حدد مباديء الاخلاقية الطبية ودور الاطباء في حماية السجناء والمعتقلين من التعذيب والمعاملة الغير إنسانية، وتبرز هذه الانتهاكات في الحقائق التالية:
 
1) موافقة الاطباء على التعذيب وممارسة الضغوطات النفسية وتطبيق نظريات علم النفس واستخدامها وسيلة للتعذيب و الاضطهاد بديلا من كونها وسيلة للعلاج.
 
2) موافقة الاطباء على التعذيب والضغوطات النفسية التي تمارس على المعتقلين خلال استجوابهم بما فيهم الجرحى والمصابين ومشاركة الاطباء في المساومة على العلاج مقابل الاعتراف.
 
3) تقديم استشارات وتقارير عن حالة المعتقلين تسمح بممارسة التعذيب بحقهم.
 
4) صمت الاطباء على قوانين وتشريعات تعسفية تخالف أخلاقية المهنة الطبية كقانون التغذية القسرية.
 
5) عدم تقديم تقارير وشكاوي الى الجهات ذات الاختصاص او الى النقابات الطبية عن حالات التقصير بالعلاج او المعاملة السيئة بحق المعتقلين.
 
 
 
حالة الشهيد عزيز عويسات:
 
الاسير الشهيد عزيز عويسات ، 52 عام سكان جبل المكبر بالقدس، محكوم بالسجن 30 عاما، معتقلا منذ عام 2014، مريض بالقلب ، وخضع قبل اعتقاله عام 1998 لعملية قلب مفتوح لإجراء عملية استئصال ورم حميدي من داخل القلب وفي عام 2013 اجريت له عملية قسطرة قلبية وذلك اثر معاناته من آلام بالصدر.
 
رغم معرفة اطباء إدارة السجون بحالته الصحية وانه مريض، فقد جرى الاعتداء عليه بوحشية حتى الموت يوم 2/5/2018 في زنازين سجن ايشل من قبل السجانين بعد إخراجه من سجن ايشل بحجة رشقه احد السجانين بالماء الساخن، نقل على اثرها الى سجن الرملة ومن ثم الى مستشفى اساف هروفيه وهو في حالة صحية صعبة حيث اصيب بجلطات قلبية حادة.
 
تقدمت هيئة الاسرى بطلب للافراج العاجل عن الأسير عويسات نظرا لخطورة حالته الصحية، وحدد له جلسة للنظر في الطلب بتاريخ 25/5/2018 في محكمة الصلح بالرملة، الا ان حالة الاسير الخطيرة ادت الى استشهاده قبل حلول موعد الجلسة يوم 20/5/2018.
 
وحسب شهادة الاسير فراس محمد عمري سكان قرية صندلة في الداخل الفلسطيني 1948، والذي أفاد انه التقى مع الشهيد عويسات خلال نقله في سيارة البوسطة بعد الاعتداء عليه الى مستشفى الرملة يوم 7/5/2018 أي بعد خمسة أيام من الاعتداء عليه، أنه لاحظ كدمات باللون الازرق حول عيني الاسير عويسات وتمتد حتى وسط انفه مع احتباس للدم حول شفتيه.
 
وأفاد الاسير العمري ان الشهيد عويسات قال ان 10 سجانين دخلوا عليه بالزنزانة وقاموا بضربه بطريقة وحشية وقاسية.
 
وقال الاسير العمري انه لاحظ ان الاسير يتنفس بصعوبة ويلهث واشتكى من آلام في صدره وصعوبة في التنفس وأن حلقه جاف بشكل مستمر.

Create Account



Log In Your Account