الكسارات ومقالع الحجر الإسرائيلية تتوسع في نشاطها بالضفة الغربية وتتفنن في تخريب المشهد البيئي وتدمير الموارد الطبيعية الفلسطينية

2018-07-30 07:28:51


تقرير / المحامي علي ابوحبله  | كان احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967م، بمثابة إنجاز للمشروع الاستيطاني، حيث سيطرت إسرائيل على الموارد الطبيعية، وأهمها: المياه، والمحاجر، والأرض لبناء المستوطنات، والتوسع الاستيطاني على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967م. وفي إطار نهبها لتلك الموارد قامت إسرائيل ولا زالت بنهب الموارد الطبيعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال القوانين العسكرية التي تصدرها "الإدارة المدنية" التي تدير المناطق المحتلة عسكريا، والتي كانت وما زالت اليد الطولى للاحتلال، منتهكة القانون الدولي الذي يحرّم على دولة الاحتلال نهب وتدمير الموارد الطبيعية للشعب الخاضع للاحتلال.
فقد أرسلت إسرائيل أول بعثة في أواخر عام 1967م لفحص إمكانيات السيطرة على الموارد الطبيعية الفلسطينية واستثمارها في الضفة، حيث بدئ بالتعدين آنذاك، وكذلك فحص آبار المياه الموجودة في إحدى مناطق بيت لحم والتي تسمى الآن بـ "جوش عتصيون".
ومنذ مطلع السبعينات بدأ العمل في إنتاج الحصى والحجارة في الضفة الغربية. ففي العام 1972قامت إسرائيل بإلغاء الضرائب المفروضة على المحاجر في إسرائيل لتتساوى بذلك مع المحاجر في الضفة، وحتى لا تكون منتجات المحاجر في الضفة أقل ثمناً من المحاجر في إسرائيل.
يبدوا ان حكومة إسرائيل الاحتلاليه ممعنة بإجراءاتها التهويديه للضفة الغربيه والقدس ضمن محاولات ترسيخ سياسة العزل لبعض مناطق الضفة الغربيه ضمن ما ترتئيه وفق مصالحها الاستراتجيه على حساب المصلحه الوطنيه الفلسطينيه ، ضاربة بعرض الحائط لكل الاتفاقات مع القيادة الفلسطينية ما يؤكد اصرار الاحتلال الاسرائيلي باتخاذ خطوات واجراءات احادية الجانب من شانها المس بحياة المواطنين الفلسطينيين
لقد سبق وان تم إفشال المخطط الاسرائيلي لزرع مستوطناتها في مدينة طولكرم وبعض القرى باستثناء تلك ألمقامه في شرق المدينة في شوفه وكفر صور وها هي الآن تحاول أن تعيد إحكام سيطرتها الامنيه وال استراتجيه وتسعى من خلال الترويج للمشاريع المشتركة عبر ما تسميه المركز الاستثماري الفلسطيني المشترك وأقامت للغايه ذاتها صاله لاستقبال المستثمرين الفلسطينيين والإسرائيليين على معبر الطيبه ، وشملت الممنوعين من دخول اسرائيل للدخول لهذه القاعه والاجتماع مع المستثمرين ورجال الاعمال الاسرائيليين وهذه تحمل علامات من التساؤل عن اسباب ومسببات توفير صاله لاستقبال المستثمرين ومن بينهم الممنوعين من دخول اسرائيل
يبدوا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي عاودت للترويج لمخططها اقامة مناطق صناعيه مشتركه في المحافظات الفلسطينيه ولا ندري ان كانت اقامة المناطق الصناعيه هذه مرتبطه بمخطط عزل لمناطق سي ام انها تهدف من وراء ذالك لتحقيق غايات واهداف اسرائيليه محضه كتلك التي تجري الان في غور الاردن الهادفه لسلخ الغور عن محيطه الفلسطيني واخضاعه للهيمنه الاسرائيليه في ظل ما تخطط له للتسوية التي هي ترتئيها بحسب ما يروج له صفقة القرن
حيث ان اسرائيل ولغاية الان ترفض الانصياع لقرارات الامم المتحده وترفض تطبيق مقررات الشرعيه الدوليه والتي جميعها تطالب اسرائيل بالانسحاب التام والكامل من كافة الاراضي الفلسطينيه المحتله بما فيها القدس وازالة كافة المستوطنات لكن اسرائيل بممارساتها وباعمالها على الارض تحاول العمل على التغيير الديموغرافي والجغرافي للارض الفلسطينيه المحتله ضمن ما ترتئيه بفرض سياسة الامر الواقع كعملية بناء سور الفصل العنصري والتوسع الاستيطاني من خلال توسيع مسطحات المستوطنات المقامه على الاراضي المحتله وتوسيعها افقيا ضمن مخطط محاصرة الفلسطينيين بمدنهم وقراهم غير عابئه بالموقف الفلسطيني والعربي وكما يبدوا ما يحاك اليوم من مؤامرات ضد مدينة طولكرم والمحافظات الفلسطينيه يدخل ضمن مخططات اسرائيل ، لقد سبق التحذير من عملية بيوعات تمت لمستثمرين قيل انهم يحملون جوازات امريكيه وغيرها لمناطق محيطه بالمناطق الحدوديه التي اقامتها اسرائيل في اراضي فلسطينيه محتله في حزيران عام 1967 اضافة لاستيلائها الغير قانوني على الاف الدونمات في تلك المناطق تحت ذرائع شتى مع اعلانها وبموجب اوامر ومناشير عسكريه سابقه مصادرتها لعدة الاف من الدونمات تحت حجة اقامة مشروع للكسارات تم تجميده في التسعينات وكما يبدوا ان طولكرم اليوم تواجه المخطط الاسرائيلي الهادف لعزلها عن مدن الضفة الغربيه
 
مقالع الحجارة وجهة اسرائيل ص
: وسعت الكسارات ومقالع الحجر الإسرائيلية في الضفة الغربية، خلال السنوات الأخيرة، عملها وتدميرها للمشهد البيئي والموارد الطبيعية الفلسطينية. إذ تعمل في ما يسمى مناطق "ج" (بحسب الاتفاقات الاستعمارية) عشرات الكسارات الإسرائيلية التي تقع على أراضٍ نهبها الاحتلال من أصحابها الفلسطينيين، وتعمل آلياتها ليل نهار على سلخ وقص التلال الجميلة وتشويهها.
وتسوق تلك الكسارات أكثر من 94% من إنتاجها للسوق الإسرائيلي، وتغطي أكثر من ربع الاستهلاك الإسرائيلي من مواد البناء. وذلك بالرغم من أن عمل هذه الكسارات مخالف للقانون الدولي الذي يحظر استغلال الدولة المحتلة للموارد الطبيعية في الأراضي التي احتلتها.
الجدير بالذكر أنه في كانون أول الماضي سحب صندوق التقاعد الدنمركي استثماراته في شركة عالمية لمواد البناء تشغل كسارة في الضفة الغربية.
واستنادا إلى تحليل الصور الجوية للناشط الإسرائيلي "درور إتكس" الذي يراقب سياسة الاستيطان الإسرائيلية، تبين بأنه خلال فترة السنوات الست (2009-2014) وسعت الكسارات الإسرائيلية نشاطها على أكثر من 500 دونم إضافي من الأراضي. وفي حالات كثيرة وصل توسع الكسارات الإسرائيلية إلى داخل أراضِ خاصة تملكها أسر فلسطينية.
بالطبع، هذا التوسع الاستعماري، كما التوسع الاستيطاني بشكل عام، ليس مفاجأ؛ بل هو حلقة إضافية في سلسلة حلقات النهب الإسرائيلية للموارد الطبيعية في مختلف نحاء الضفة الغربية.أأنحاء الضفة الغربية بحماية الجيش والقضاء الإسرائيليين وقوانينهما الاستعمارية.
العربدة الإسرائيلية تحدث بالرغم من اتفاقية "هاغ" الرابعة التي ينص بندها الخامس والخمسون على أن الدولة المحتلة تعد مجرد مدير للموارد الطبيعية في البلد الذي تحتله، وعليها صيانة رأس المال الطبيعي وإدارته دون استغلال.
وفي المقابل، ما يسمى "محكمة العدل العليا" الإسرائيلية قررت عام 2011 بأن استغلال "إسرائيل" للموارد الطبيعية في الضفة الغربية لأغراض اقتصادية، يعد "قانونيا"! كما أن إنشاء الكسارات الإسرائيلية وعملها في الضفة "لا يتناقض مع القانون الدولي"!، وزعمت تلك المحكمة بأن وقف عمل هذه الكسارات "سيتسبب بأضرار كبيرة لأصحاب الكسارات، بل وللمواطنين الفلسطينيين"!! ذلك أن الكسارات الإسرائيلية، بحسب محكمة الاحتلال، توفر فرص عمل لعدد لا يستهان به من المواطنين الفلسطينيين! كما زعمت بأن الرسوم التي يدفعها أصحاب الكسارات لدولة "إسرائيل"، والبالغة أكثر من ثلاثين مليون شيقل سنويا، تستغلها "الإدارة المدنية" لتطوير مشاريع لصالح المواطنين الفلسطينيين!!
والأخطر من ذلك، شدد قرار المحكمة الإسرائيلية على أنه وفقا للاتفاقات المرحلية ("أوسلو") بين "إسرائيل" ومنظمة التحرير الفلسطينية تواصل الكسارات الإسرائيلية عملها الحالي حتى توقيع الاتفاقات النهائية!
 
شرعنة النهب
 
المفارقة الصارخة أن اتفاقات أوسلو شرعنت استمرار استغلال ونهب الاحتلال الإسرائيلي للموارد الطبيعية الفلسطينية (المياه، الأرض، الحجر الفلسطيني...إلخ)؛ ما يشكل مخالفة صارخة للقانون الإنساني الدولي الذي يحظر على سلطة الاحتلال استغلالها للموارد الطبيعية في البلد الذي تحتله. عشرات الكسارات الإسرائيلية العاملة في محيط المستعمرات في الضفة الغربية حاصلة أساسا على تصاريح عمل إسرائيلية. بل إن هناك شركات أوروبية حاصلة على تصاريح إسرائيلية لتشغيل كسارات في الضفة الغربية، كما الحال في كسارة إسرائيلية قائمة على أرض فلسطينية مصادرة بمحاذاة قرية بيت فجار. وفي المقابل، ترفض إسرائيل منح تراخيص لجميع مقالع الحجر والكسارات الفلسطينية المتواجدة في ما يسمى مناطق "ج" في بيت فجار وسائر أنحاء الضفة الغربية.
الرأسمال المنهوب من الكسارات ومقالع الحجارة الإسرائيلية (في ما يسمى مناطق "ج") يعتبر صغيرا نسبيا بالمقارنة مع حجم النهب الإسرائيلي (في ذات المناطق) لسائر الموارد الطبيعية الفلسطينية المتجسدة أساسا في المياه المنهوبة والأراضي والمساحات الواسعة المستولى عليها لصالح إنشاء المستعمرات والقواعد العسكرية الصهيونية.
البنك الدولي قدر خسائر الاقتصاد الفلسطيني بنحو 3.4 مليار دولار سنويا بسبب عمليات النهب الإسرائيلية للموارد الطبيعية المختلفة في ما يسمى مناطق "ج" (القيود على استخدامات الأراضي، الاستيطان، حرية الحركة...إلخ.). المزارعون الفلسطينيون عانوا خلال عشرات السنين الأخيرة ولا يزالوا يعانون من بلطجة الاحتلال المتمثلة في نهب مصادر المياه واستنزاف الأراضي والموارد الزراعية وسرقتها وتهويدها لصالح المستعمرات والقواعد العسكرية والشوارع والجسور والأنفاق الاستيطانية والمنشآت الاقتصادية والمناطق الصناعية الإسرائيلية؛ ما أدى إلى اقتلاع عشرات آلاف الفلاحين الفلسطينيين من أراضيهم التي دأبوا على زراعتها عبر الأجيال منذ قرون طويلة. الأمر الذي فاقم عملية إفقار معظم الفلاحين الفلسطينيين في الأرض المحتلة عام 1967 وتحويلهم إلى عاطلين عن العمل، أو تحويلهم إلى عمال يخدمون الاقتصاد الإسرائيلي أو أُجراء في خدمة الاقتصاد الاستهلاكي بالمدن الفلسطينية.
الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية يعتبر أساسا مشروعا اقتصاديا مربحا جدا، يضمن لأصحابه الصهاينة مبالغ ومداخيل مالية هائلة. وكما الحال في أي نظام استعماري-رأسمالي، ينشط المشروع الاقتصادي لهذا النظام على حساب الموارد الطبيعية لأصحاب الأرض الأصليين واستغلال قوة عملهم الرخيصة. ويبرز هذا الواقع الاستعماري الوحشي بشكل صارخ في آليات استعباد المنشآت الاقتصادية والصناعية الإسرائيلية للعمال الفلسطينيين العاملين فيها.
 
يعتبر قرار إنشاء 6 محاجر في الضفة الغربية باكورة عمل الإدارة المدنية في هذه الاتجاه، ولاحقاً أقيمت الكثير من المحاجر. وأُغلق بعضها بعد نفاذ مخزون الحجارة من المقالع، ووقوعها في منطقة "أ" التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية. (فمثلاً تم إغلاق محجر بعد نفاذ المخزون وتم إغلاق المصنع لأنه يقع في منطقة "أ"، بالرغم من أن سكان المنطقة رفعوا التماسات للمحكمة العليا الإسرائيلية لإغلاق المحجر ومصنع الباطون دون جدوى).
ومع تكثيف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تضاعف العمل على استخراج الحجارة وإنتاج الحصى، وكذلك تدفق حجارة الضفة من المقالع التابعة لسيطرة "الإدارة المدنية" إلى داخل إسرائيل لتساهم في إنعاش سوق البناء والإنشاءات المعمارية.
وقال أحد ضباط الإدارة المدنية: "أن إسرائيل كانت سخية في تشغيل المحاجر، حيث كانت تقرر بناء المحجر من قبل الإدارة المدنية دون الحاجة إلى عطاءات، ودون الالتفات إلى تأثير هذه المحاجر على البيئة والسكان الفلسطينيين. وكان استخدام المقالع يوظف من أجل استخراج الحصى والحجارة في الضفة الغربية لبناء المستوطنات إذ يلبي ما نسبته (80%) من الاحتياجات الإسرائيلية في مضمار البناء، وقد أنشئت هذه المقالع في المحافظات التالية:
- محافظة الخليل، وفيها مقلعان يقعان بالقرب من بلدتي دورا والظاهرية.
- محافظة بيت لحم، وفيها مقلع واحد، يقع بالقرب من مخيم الدهيشة.
- محافظة جنين، وفيها مقلع واحد، يقع بالقرب من بلدة يعبد.
- محافظة قلقيلية وفيها مقلعان، يقعان بالقرب من بلدة جيوس ومستوطنة كسوفيم.
إضافة إلى مصادرة أرض في وادي التين قرب طولكرم لغرض إنشاء مقالع الحجر بين المناطق المأهولة لصالح الاحتلال، وهذه المقالع توجد بجوار المناطق الآهلة، حيث تسبب أضراراً كبيرة، منها تلوث الهواء نتيجة كميات الغبار الهائلة التي تنتشر في الهواء،والإزعاج الناجم عن الانفجارات المتتالية، والأصوات الناتجة عن وسائل النقل والآليات.
كما أن هذه المقالع تهدد الغطاء النباتي في المناطق الموجودة فيها، إضافة إلى هروب الكثير من الحيوانات البرية التي تسكن هذه المناطق، بسبب الغبار والضجيج بحثاً عن بيئة جديدة.
تأثير المقالع على الاقتصاد الإسرائيلي:
تحقق هذه الكسارات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة للاقتصاد الإسرائيلي أرباح خيالية وأيدي رخيصة بدون تلويث للمناطق التي يتواجد فيها إسرائيليون، وبدون ضوضاء مستمرة تزعج الإسرائيليين وذلك لقربها من المناطق الفلسطينية المأهولة.
وتقوم عشرة مقالع موجودة في الضفة الغربية بإنتاج44 مليون طن من مواد البناء، والجزء الأكبر من هذه المنتجات تذهب إلى السوق الإسرائيلية؛ مما يدر دخلاً صافياً على الاقتصاد الإسرائيلي.
 
مستوطنة بيت حجاي
أنشئت مستوطنة بيت حجاي في عام 1983 وكان يطلق عليها "مستوطنة عوز" وتقع على الأراضي الواقعة جنوب الخليل قرب الظاهرية على أراضي تابعة لمستوطنة "بيت حجاي". في عام 1989.
خلال الانتفاضة الثانية تضاعف عدد الأسر التي تعيش في تلك المستوطنة، نتيجة إجلاء بعض الأسر من مستوطنة "غوش قطيف" و"كفار داروم" والذين شكلوا نواة حي جديدة. وفي عام 2006 تمّ إنشاء حي جديد يتألف من 15 عائلة.
يعتبر المحجر المقام ضمن نطاق مستوطنة بيت حجاي ثالث أكبر المحاجر في إسرائيل وأكبر محجر في الضفة الغربية؛ حيث ينتج ويبيع "3 ملايين طن" من الحصى والحجارة سنوياً، وهو ما يمثل ربع الناتج المحلي الكلي من مقالع إسرائيل والضفة.
وحسب معلومات مستقاة من الإدارة المدنية، فإن إنتاج محجر بيت حجاي يشكل "74" من الناتج الإجمالي في كل إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وهذا يشكل من 20 إلى 30 بالمئة من استهلاك إسرائيل من الحجارة والحصى (وفق الخطة الإسرائيلية العامة للتعدين واستغلال المحاجر).
وتشكل إيرادات المحجر حوالي 80% من إيرادات المستوطنة ، وينفق المحجر على مركز للطفولة في المستوطنة للطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين (11- 18) عاما بما في ذلك الأولاد اللذين يعانون من صعوبات في التعلم، واضطراب في الانتباه، والاضطرابات النفسية والعقلية. كذلك يساهم المحجر في نفقات الجيش في المنطقة، ومركز الشرطة اللذين يرعيان أمن المستوطنين. ووفقاً لبيانات حركة السلام الآن، فإن مستوطنة "بيت جاجاي" أنشئت على أراض فلسطينية خاصة تمّ الاستيلاء عليها لأغراض عسكرية.
اليوم حوالي مائة عائلة تعيش في المستوطنة أي ما معدله 500 شخص. وعلى ما ذكر يضاف استغلال الإدارة المدنية للعمال العرب، حيث ما يقارب 80% من عمال المحاجر هم من سكان الضفة الغربية وهم يعملون بدون حقوق وتعويضات، عدا عن أن القانون الدولي يمنع استغلال العمال المحليين من أجل تعظيم الربح لصالح قوة الاحتلال.
واحد فقط من سكان المستوطنة يعمل في المحجر، والباقي من الفلسطينيين وبالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون ومعظمهم من سكان بلدة الظاهرية، يضطرون للعمل الشاق في محجر المستوطنة وبهذه الشروط القاسية.
يقول دانيال غمزة، رئيس قسم الاستيطان في المنظمة الصهيونية العالمية: "إن إسرائيل ومن خلال الإدارة المدنية أعطت هدايا كبيرة للمستوطنين في المستوطنات، حيث أعطتهم تمويل من الموازنة العامة للدولة على شكل منح وقروض تتحول في المستقبل إلى اعفاءات. كما منحت رخص استغلال الموارد سواء المقالع، أو مزارع البقر والأغنام والمنشآت الصناعية ومشاريع البنية التحتية.
 
في عام 2004 نشرت وكالة حماية البيئة الإسرائيلية تقريراً أشارت فيه إلى أن المحاجر والمنشآت الصناعية التي تشرف عليها، أو أُعطيت ترخيصاً من قبل "الإدارة المدنية" تتسبب بشكل مباشر بأضرار بيئية كبيرة على الفلسطينيين، كما أن هذه المنشآت تفتقر لأسس الحماية والمعايير الصناعية الدولية (الألغام بالمحاجر والضوضاء والغبار والفضلات من مواد كيماوية سامة إلى مياه عادمة).
وتمثل الكسارات ومؤسسات الإدارة المدنية مصدر دخل هائل للاحتلال، فكل محجر يشكل مردوداً مالياً هائلاً دون أي أعباء، أو مسؤوليات بيئية، أو مالية أو قانونية، حيث كانت الإدارة المدنية العسكرية تشكل الغطاء القانوني والسياسي لكل أعمال المحاجر.
 
عام 2005 نشر مراقب الدولة في إسرائيل تقريره السنوي والذي أشار فيه إلى تنفيذ توصيات "تقرير فيردي"، الذي يطلب فرض قيود على عمل ضباط الإدارة المدنية، وخاصة بما يتعلق بممتلكات حكومية وممتلكات مهجورة في الضفة الغربية. وبالرغم من ذلك لم يتغير فعلياً شيء بمجال ترخيص الدولة لاستخدام الأراضي في الضفة الغربية ومقابل الحصول على ترخيص إقامة محجر، كان من اللازم دفع رسوم على كل طن حفر. ووفق القوانين الدولية يجب أن تستخدم هذه "الرشوة" لرفاهية السكان المحليين الفلسطينيين، لكن هذا لم يحدث، حيث كانت مصدر دخل للاحتلال، وبعد عام 1995 تقرر أن يتم نقل الأرباح إلى ميزانية دائرة أراضي إسرائيل، كان ذلك تمهيد لـ تقليص دور الإدارة المدنية بعد مجيء السلطة الفلسطينية.
من جهته يقول الجنرال "أورين الأسود" رئيس الإدارة المدنية السابق ، يقول: "إنه لا يتذكر تفاصيل حول نقل الأرباح. ولكن أبعد من حل مسألة المحاسبة والمستشارين بالإدارة القانونية يبدو أن النتائج التي توصل إليها مراجع الحسابات قد وضع دعاوى ضد دولة "أنها تمارس فوضى سياسية كبيرة".
وتغطي الكسارات الإسرائيلية احتياجات البناء الاستيطاني الحالي في الضفة الغربية، حيث تم مصادرة 9285 دونم من أراضي وادي التين قضاء طولكرم لبناء محجر جديد يجري العمل عليه اليوم بعد ان تم تجميده بفعل الاحتجاجات السابقه .
ورفضت وزارة المالية الإسرائيلية تفصيل النفقات التي تدفع في هذه المناطق. ووفقاً لأحد كبار المسؤولين المتقاعدين في الإدارة المدنية والذي شارك مع فرق عمل الإدارة المدنية، "رفض في نهاية المطاف جميع البنود التي تحمل الطابع الذي فيه رفاهية الشعب الفلسطيني مباشرة".. وأضاف: "إن مبلغ بنحو400 مليون شيكل سنوياً يُرصد للشعب الفلسطيني هو كبير جداً وفقاً لخزينة الدولة". وبعد دراسة جميع عمليات الشرطة في المنطقة التي تهدف 5% منها لمعالجة المشاكل المتعلقة برفاه الشعب الفلسطيني مباشرة، وقال إن المبلغ سيصرف "كعلاج لحوادث الطرق، والجرائم الجنائية". ولكن ووفقاً للقرار لم يصرف من هذا المبلغ سوى 20 مليون دولار.
إجراءات تعسفية ضد المحاجر الفلسطينية:
يطبق الاحتلال إجراءات تعسفية ضد أصحاب المحاجر العرب في الضفة الغربية في حين يسهل نشاطات المستوطنين على ذات السياق كما يحدث مثلاً في بيت فجار. واستنكر العديد من أصحاب المحاجر والمقالع السياسة الهمجية التعسفية التي تمارس بحقهم، الأمر الذي يلقي بظلاله على الأوضاع العامة لآلية العمل.
وأكّد كفاح ثوابته، صاحب محجر فلسطيني، إنه أُجبر في إحدى المرات، خلال شهر 7 /2010 على دفع غرامة مالية وصلت إلى 115 ألف شيكل مقابل الإفراج عن معداته،"جرافة، ماكينة نشر، وكمبرستين". التي كانت محجوزة في مجمع مستعمرة عصيون. وأشار رئيس اتحاد صناعة الحجر والرخام الفلسطيني صبحي ثوابتة إلى وجود أكثر من 30 مقلعا ومحجراً في منطقة" خلة حجة" التي تعتبر المنطقة الوحيدة التي تزود مصانع الحجر في محافظة بيت لحم بالحجر وبنسبة تصل إلى 70%." "
وأوضح أن المنطقة هي أراض خاصة ومملوكة لأصحابها، مبيناً إنه منذ العام 1996 تمّ تقديم حوالي 30 طلباً للترخيص من قبل الإدارة المدنية الإسرائيلية باعتبارها منطقة "C" وحتى الآن لم يتم البت فيها.
ونلاحظ أن محاصرة المحاجر الفلسطينية التي تدار بملكيه فلسطينية هي أيضا من منهجية الإدارة المدنية العسكرية الاحتلالية والتي تهدف إلى فتح المجال أمام المحاجر التي تسيطر عليها إسرائيل في الضفة الغربية لتعظيم ربح الاحتلال ونهب الموارد الطبيعية، كذلك للمساهمة في محاصرة الاقتصاد الفلسطيني.
والسؤال المطروح اليوم ماذا اعد الجانب الفلسطيني اذا ما صحت تلك التقارير التي تتحدث عن النية القريبه للقيام بهذا المخطط للمصانع المشتركه للمحاجر التي ستطال مئات الدونمات وتدمر مقومات الاقتصاد الفلسطيني وبخاصه الزراعي والمائي فهل يترك الامر ليصبح امرا واقعا ام ان هناك دراسه اعدتها السلطه الفلسطينيه ومخطط فلسطيني لمواجهة أي اجراء ممكن ان تقدم عليه حكومة الاحتلال ، ام اننا سنتعامل وكا العادة مع الفعل ورد الفعل ونبقى قيد الانتظار وليصبح المخطط امرا واقعا كما هو عليه الحال بالسور القائم المسمى بسور الفصل العنصري والتوسع الاستيطاني ومصادرة الاراضي والاعتقال والعقاب الجماعي



Create Account



Log In Your Account