د. زاهر براهمة .. أحكام الضروره في أزمه الليره التركيه

2018-08-14 13:12:46


من خلال متابعتنا لما آلت اليه الامور في تواصل تردي سعر صرف الليره التركيه ، وبعد ايلاء الموضوع الاهميه التي يستحق من خلال الاطلاع على فعاليه الاجرآت المتخذه ونجاعتها ، والنظر الى حجم التأثيرات السلبيه بالاعتماد على ضرب وهز الثقه بإهم عنصر قوه قد تميز به النظام الحاكم بتركيا .
وعليه ولمعرفتنا بادوات التحكم المالي في الاقتصاد المحلي والدولي ، فأن اهم هذه الادوات هي ( سعر الفائده من زياده اوتخفيض على العملات المحليه للدول ، وفقاً لمقتضيات الضروره وأولوياتها من خلال البنوك المركزيه لهذه الدول ( صاحبه الصلاحيه
باعتبار ان لسعر الفائده التأثير المباشر على اقتصاد الافراد ، والشركات ، والمؤسسات ، وأسواق المال والاسهم ، وبما في ذلك اسعار الصرف
 
وعليه ومنذ اكثر من عقد من الزمن ، كان لافتاً وجلياً للمراقب بتطور الاقتصاد التركي ، حيث سياسه تخفيض سعر الفائده للحدود الدنيا ، سعياً منهم ، لتخفيض تكلفه الاقتراض ، ودعم المشاريع التنمويه ( التنميه المستدامه بتركيا الدوله ) ، وكذلك كبح زياده الاسعار والتضخم ، الامر الذي دفع وحفز الافراد والشركات الى استثمار ما لديهم من مدخرات محليه في السوق ، الانتاجي والسياحي ، والخدمي ، والاسهم ، وذلك لتحقيق عوائد مجزيه ليصار الى خلق التنميه المطلوبه بالدوله ، وقد لاحظ جل المتابعين لتطور الاقتصاد التركي ذلك جلياً ، من خلال ارقام النمو السنويه لجميع قطاعات الاقتصاد بالدوله .
 
وبالنظر الى الاجرآت المتبعه لمواجهه الازمه الحاليه نجد ان اصحاب القرار في الشأن المالي لا يزالون يحجمون في رفع نسبه الفائده ، حفاظاً على الاهداف العامه ، والمشار لها سابقا ،
الا انني ارى ان الضروره اولى ، ولها احكامها :
وذلك من خلال مايلي :
١- رفع نسبه الفائده بالحد الاقصى ، كون ان رفعها حالياً ، وبهذه الظروف ، يدفع الافراد والموسسات الى اقتناء الليره ، لما يحققه من عوائد مضمونه بالفائده ، والتحكم بها شهرياً ( زياده ، او تخفيض ) حسب النسب المحققه للهدف ، وعدم الاتكال على النزعه القوميه للافراد ، للاقتناء العمله المحليه دون تحفيز ، بعوائد مجزيه ، في ظل حاله الهلع والتخوف المتصاعده بقصد
٢- تشديد الرقابه الداخليه ، ووضع ضوابط مشدده على آليه شراء المؤسسات الماليه السياديه في الدوله في سوق رأس المال ، مثال ذلك ( شراء بنك الامارات الوطني ، لاسهم اكبر بنك تركي ( دنيز بنك ) والتلاعب بمسار واهداف البنك لغايات بعيده عن النميه المحليه.
 
٣- إعتماد العمله المحليه في التبادل التجاري الدولي
في القطاعات الاقتصاديه الانتاجيه الصغيره ، وعلى مراحل ، وحسب تحقق الهدف .
 
٤-تحفيز الفطاع الخدمي والسياحي بالدوله في هذه الفتره ، شركات الطيران ، الفنادق ، العلاج ، لجذب السياحه الخارجيه ، بهدف جذب العمله الصعبه ،وتبديلها بداخل الدوله .
 
٥- تشديد الرقابه الداخليه بالدوله على عدم رفع الاسعار ، وخاصه بالقطاعات السياحيه والخدميه والمنتجات المحليه والتي ليس لها علاقه بالمواد الخام المستورده ، والتي لم تتأثر سلباً بأسعار الصرف
 
ان من شأن التركيز على البنود المشار لها اعلاه ، تخفيف حده الاثار السلبيه ، والحفاظ على المكتسبات
وعدم مكافئه المتآمرين ، لبلد نرى فيه بارقه امل وآمال نتطلع لها كل يوم .
 
 



Create Account



Log In Your Account