المغرب يدعو للمصالحة مع الجزائر دون وسطاء

2018-11-08 12:03:54


وكالات || تترقب الدوائر السياسية في الرباط، رد الفعل الرسمي من الجزائر، على دعوة الملك محمد السادس ـ في خطابه بمناسبة الذكرى 43 للمسيرة الخضراء، الثلاثاء الماضي ـ لطيّ صفحة الخلافات وفتح أبواب المصالحة مع الجزائر لتجاوز الخلافات الثنائية، عبر وضع آلية لتطبيع العلاقات المغربية الجزائرية (آلية سياسية للحوار والتشاور يتم الاتفاق على شكلها وطبيعتها)، مؤكدا أن الرباط منفتحة على الاقتراحات والمبادرات التي قد تتقدم بها الجزائر، بهدف تجاوز حالة الجمود في العلاقات بين البلدين الجارين.
 
دعوة العاهل المغربي للمصالحة مع الجزائر، سلطت الضوء على واقع التفرقة والانشقاق داخل الفضاء المغاربي، موضحا أن العلاقات مع الجزائر غير طبيعية وغير معقولة، وأن بلاده لن تدخر أي جهد من أجل تجاوزالخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين.. ويرى الملك محمد السادس، أن الآلية السياسية للحوارستساهم في تعزيز التنسيق والتشاور الثنائي لمواجهة التحدّيات الإقليمية والدولية، لا سيّما في ما يخصّ محاربة الإرهاب وإشكاليّة الهجرة.
وبينما تترقب الدوائر السياسيىة ـ الرسمية وشبه الرسمية ـ في الرباط ، خطوة جزائرية، ردا على دعوة العاهل المغربي للمصالحة والحوار.. بدا الموقف الرسمي الجزائري ـ حتى الآن ـ متحفظا، واقتصرت متابعات وسائل الإعلام الجزائرية على القول (محمد السادس يهادن الجزائر ويجدد الدعوة لفتح الحدود).. ومن جانبه قال وزير الإعلام والثقافة الجزائري السابق والدبلوماسي، عبد العزيز رحابي، لصحيفة «الخبر» الجزائرية واسعة الانتشار: إن دعوة الملك محمد السادس الجزائر للحوار من أجل إنهاء الخلافات القائمة بين البلدين كلام موجه للاستهلاك الداخلي والخارجي، مشيرا إلى أنها تأتي عشية بدء مفاوضات مباشرة مع البوليساريو بمدينة جنيف السويسرية. وأوضح أن ملك المغرب، بخطابه، يحمّل الجزائر بطريقة غير مباشرة مسؤولية الأزمة في العلاقات وتعثر مسار حل النزاع الصحراوي.
واستبعد وزير الإعلام الجزائري السابق، رد فعل من الجزائر على دعوة الملك محمد السادس، وقال: إن بلدنا يعيش أزمة سياسية داخلية لها علاقة بترتيبات مرحلة ما بعد بوتفليقة، ويمكن أن يكون الهدف من رسالة ملك المغرب إلى المسؤولين الجزائريين هو زرع الشكوك وتغذية الجدل داخل النظام الجزائري.



Create Account



Log In Your Account